جواد شبر

23

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

لقد صبروا صبر الكرام وقد قضوا * على رغبة منهم حقوق المكارم إلى أن غدت أشلاؤهم في عراصها * كأشلاء قيس بين تبنا وجاسم « 1 » فلهفى لمولاى للحسين وقد غدا * فريدا وحيدا في وطيس الملاحم يرى قومه صرعى وينظر نسوة * تجلببن جلباب البكا والمآتم هناك انتضى عضبا من الحزم قاطعا * وتلك خطوب لم تدع حزم حازم أبوه علي أثبت الناس في اللقا * وأشجع ممن جاء من صلب ادم يكر عليهم مثلما كر حيدر * على أهل بدر والنفير المزاحم ولما أراد الله انفاذ أمره * بأطوع منقاد إلى حكم حاكم أتيح له سهم تبوّأ نحره * تبوّأ نحري ليته وغلاصمي فهدّت عروش الدين وانطمس الهدى * وأصبح ركن الحق واهي الدعائم وأعظم خطب لا تقوم بحمله * متون الجبال الراسيات العظائم عويل بنات المصطفى مذ أتى لها * جواد قتيل الطف دامي القوائم فوا حرّ قلبي للنساء بحرقة * يحمن عليه في قلوب حوائم

--> ( 1 ) ذكر الحموي في معجم البلدان : تبنى بالضم ثم السكون وفتح النون ، بلدة بحوران من أعمال دمشق قال النابغة : فلا زال قبر بين تبنى وجاسم * عليه من الوسمي جود ووابل